الشيخ سالم الصفار البغدادي

70

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

1 - حسن النية وصحة المقصد : فإنما الأعمال بالنيات ، والعلوم الشرعية أولى بأن يكون هدف صاحبها منها الخير العام ، وأن يتطهر من أعراض الدنيا وأن ينتفع بالعمل ويخلص فيه . أن أول ما يكشف عن سوء النية هو تضخيم رجالهم والحاكم الغالب . . بينما يرمون من تمسك بسنة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عترته وبالإمام علي عليه السّلام بالبدع والرفض والفرق والنحل ممن بذلوا الدماء للمحافظة على السنة الحقة ، بينما هم استرخوا كمرتزقة في بلاطات الحكام وسيأتي مفصلا قول الغزالي وابن الجوزي بفساد نوايا مرتزقة السلطان ؟ ! 2 - حسن الخلق : فالمفسر في موقف المؤدب ، ولا تبلغ الآداب مبلغها في النفس إلا إذا كان المؤدب مثالا يحتذى في الخلق والفضيلة . وأنّى لوعّاظ السلاطين من خلق وفضيلة يحتذى بها وهم يرتزقون السلطان في مقابل أعذارهم له وتبرير سياساته المنحرفة ، في مقابل زهد علي عليه السّلام وسلمان وعمّار وأبي ذرّ والأفاضل من أهل بيت النبوة كالحسنين وزين العابدين وباقر العلم وصادقه عليهم السّلام . . ! ! 3 - الامتثال والعمل : فإن العلم يجد قبولا من العاملين أضعاف ما يجد من سمو معارفه ودقة مباحثه ، وحسن السيرة يجعل المفسر قوة حسنة لما يقرره من مسائل الدين . بل الامتثال والعمل الذي يراد به وجه اللّه تعالى ولا يخاف في ذلك ما دونه من الحكام أو يطمح في عطائهم ، بحيث يكثر من سوادهم - ضد أهل الحق ، من المجاهدين لإعلاء كلمة الحق وعدم الانحراف عنه ، إلى باطل البلاطات وارتزاقهم من أرباب نعمتهم من الحكام ! 4 - تحري الصدق والضبط في النقل : فلا يتكلم أو يكتب إلا عنه تثبت لما يرويه حتى يكون في مأمن من اللحن والتصحيف . 5 - التواضع ولين الجانب : فالصلف العلمي حاجز حصين يحول بين